الحاج محمد علي الفكي

🌿 رجلٌ إذا غاب حضر أثره… وإذا حضر سبقته أفعاله 🌿

الحاج محمد علي الفكي

طبتم يا أحباب القلب…

وطابت أيامكم بكل خيرٍ ورضا…

وها نحن نعود من جديد، لا لنحكي فقط… بل لنُحيي ما لا يموت…

لنطوف سويًا داخل بستاننا العامر… بستان الطيبين الطاهرين…

ذاك البستان الذي لا يُنبت إلا الغاليين… ولا يزهر إلا بأهل الأصل والواجب… 🌿

أما اليوم…

فأنا لا آتيكم بحكاية عابرة…

بل آتيكم برجل… من زمنٍ لو عاد… لعاد معه كل شيء جميل…

🌿 معي اليوم… زهرة من زهرات الزمن الجميل…

الرجل الذي لم يكن حضوره مرتبطًا بوجوده… بل بأثره…

إنه… الحاج محمد علي الفكي

ذلك الرجل الطيب الودود…

من الرعيل الأول… من الذين لم يسكنوا المكان فقط…

بل عمّروه… وثبّتوا قواعده… وأسسوا بنيانه على الطيب والأصول…

كان صاحب خُلق…

وصاحب واجب…

ورجلًا إذا ذُكر الواجب… ذُكر اسمه دون تفكير…

لكن الحكاية هنا… ليست كأي حكاية…

فالرجل لم يكن حضوره عاديًا…

بل كان حضوره حتي في غيابه

نعم…

قد يغيب الجسد…

ومما يحضرني عن كرم الحاج محمد علي الفكي

لكن كانت صينية الحاج محمد علي الفكي لا تغيب أبدًا…

منذ أيام الجمعية الأولى…

حين كانت في منزل عم يس العداسي…

لم يمر عزاء…

ولا مناسبة واجب…

إلا… وكانت صينية الفكي حاضرة…

سواء كان هو موجودًا…

أو كان بعيدًا… مسافرًا بحكم عمله…

وكأنها كانت تقول:

"صاحبها هنا… حتى وإن لم ترونه"

يا الله…

أي أثرٍ هذا الذي يسبق صاحبه… ويظل بعده؟!

ولم يكن هذا الطيب عابرًا…

بل ترك خلفه إرثًا حيًا يمشي بين الناس…

ترك أبناءً …

تربّوا على نفس النهج…

وحملوا نفس الأمانة…

أبناء الحاج محمد علي الفكي

لم يكونوا مجرد امتداد اسم…

بل كانوا امتداد مواقف…

حاضرين في كل واجب…

ثابتين في كل موقف…

يعرفون الطريق كما علّمهم أبوهم… وقد جاورت أحفاده بارك الله فيهم فكانوا نعم الإخوة والجيرة الصادقة

فهم جميعا الأبناء والأحفاد

خير خلف… لخير سلف

🌿

الحاج محمد علي الفكي …

لم يكن مجرد رجل مرّ في حياتنا…

بل كان…

علامة من علامات جبلنا العامر

وأصلًا من الأصول التي إن غابت… شعرنا بغياب زمنٍ كامل…

فاللهم اغفر له وارحمه…

وعافه واعفُ عنه…

وأكرم نزله… ووسّع مدخله…

واجعل ما قدّمه من خيرٍ في ميزان حسناته…

واجعل سيرته الطيبة نورًا له في قبره…

وارزقه الفردوس الأعلى من الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب 🤲

أما الختام… فليس ختام حكاية… بل ختام عهد…

هنا في بستاننا…

نحن لا نكتب كلمات…

نحن نحفظ قيمة…

نُذكّر أنفسنا…

أن الرجولة مواقف…

وأن الطيبة أفعال…

وأن الأثر الحقيقي…

ليس فيما تملكه… بل فيما تتركه خلفك…

رحل الجسد…

لكن بقيت السيرة…

وبقي الأثر…

وفي بستان الطيبين…

تبقى بعض الأسماء…

لا تُنسى… لأنها لم تعش لنفسها… بل عاشت للناس

وهنا… الحاج محمد علي الفكي… لم يكن مجرد اسم…

بل كان مدرسة… وما زالت تُخرّج رجالًا حتى اليوم… والي الملتقي مع زهرة جديدة من زهور بستاننا العامر أن كان في العمر بقية


أحمد عادل حسين

موجه عام

إضافة تعليق
اضغط Ctrl+Enter لإرسال التعليق

Administrator 2 months ago

لبالبا

test2@test.com 2 months ago

جميل جدا

Administrator 2 months ago

جميل